وقول ابن شعبان مبني على أنه وطأ كلامه على نداء ليسير من الدعاء فقد أبطل صلاته قبل الشروع في الدعاء، بخلاف إذا ابتدأ بالدعاء معه النداء.
* ص:(ويستقبل المصلي القبلة في صلاته، وليس عليه أن ينظر إلى حيث يسجد في صلاته، ولا إلى موضع بعينه).
* ت: قال الله تعالى: ﴿فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَةً﴾ [البقرة: ١٤٩].
وأجمعت الأمة على وجوب استقبالها مع القدرة، وإن انحرف المعاين عنها لم تجزه صلاته، وغير المعاين إن كان بمكة فعليه استقبالها على وجه القطع دون اجتهاد؛ لقدرته على الصعود إلى موضع يتعلم منه حال بيته مع الكعبة.
فإن صلى بالاجتهاد مع القدرة على اليقين؛ أعاد أبداً، ويستقبل مسجد المدينة؛ لأنه مقطوع به، لأن جبريل ﵇ نصبه، وفي غير هذين يجتهد في أدلة القبلة.
فإن صلى بغير اجتهاد؛ لم يجزه.
وإن وافق القبلة؛ فإن خفيت الأدلة صلى حيث يغلب على ظنه أن القبلة في تلك الجهة.
فإن استدبرها؛ أعاد في الوقت استحباباً، لما روي عن عامر بن ربيعة قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر في ليلة مظلمة، فصلى كل واحد منا إلى جهة، وعلمنا