وروى ابن وهب: أن النبي ﷺ: صلى بالناس يوماً الصبح، فقرأ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ [الفرقان: ١]، فأسقط آية، فلما فرغ قال: أفي المسجد أبي بن كعب، قال: نعم، ها أنا يا رسول الله، قال: ما منعك أن تفتح علي، قال: خشيت أنها نسخت يا رسول الله، قال: إنها لم تنسخ (١).
وفي «أبي داود»: أمرنا رسول الله ﷺ أن يرد بعضنا على بعض.
وفي «الموطأ»: أن النبي ﷺ ترك شيئاً لم يقرأه، فقال له رجل: يا رسول الله أتركت آية كذا وكذا، فقال: هلا إذا ذكرتنيها (٢).
وعن علي ﵁: إذا استطعمكم الإمام فأطعموه (٣).
يريد: لقنوه إذا تعايا.
ولأنه معونة للإمام؛ فأشبه التسبيح به إذا سهى، ولأن صلاته مرتبطة بصلاته؛ فهو ساع في إصلاح صلاة نفسه.
قال اللخمي: يخير بين الانتقال لغيرها، وبين أن يركع إن كان في غير الفاتحة (٤)
(١) بنحوه من رواية ابن وهب في «المدونة» (١/ ١٩٦)، وقد أخرجه مختصراً أبو داود في «سننه» رقم (٩٠٧). (٢) لم أقف عليه في «الموطأ»، وما نقله هنا لفظ أبي داود في سننه رقم (٩٠٧)، وأحمد في «مسنده» رقم (١٦٦٩٢). (٣) أخرجه البيهقي في «سننه الكبرى» رقم (٥٤١٤). (٤) «التبصرة» (١/ ٣٩٨).