ولأن العمل مضى على إكمال السورة، ولأنه لا يجوز بعض الفاتحة؛ فكذلك غيرها قياساً للنفل على الفرض.
وعن مالك: لا بأس أن يقرأ بأم القرآن وآية (٢)، لما في «أبي داود»: أن رسول الله ﷺ افتتح بمكة في الصلاة سورة المؤمنين، حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون وعيسى ﵇ أخذت النبي ﷺ سعلة فركع (٣).
وجوابه: أن هذا عذر.
وفي «الموطأ»: أن الصديق ﵁ صلى الصبح بالبقرة في [الركعتين](٤)(٥).
وروى عنه ﵇ قال: لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بأم القرآن فصاعداً (٦).
ولم يجز، فأجزأ أي شيء قرأ، والأول المعروف من عمل النبي ﷺ وأصحابه.
***
* ص:(ويقرأ القرآن على ترتيب السور في المصحف، ولا يقرأ بالآخرة قبل الأولى، فإن فعل فلا شيء عليه؛ مراعاة، ولأنه العمل لا بأس أن يفتح المأمون على إمامه إذا توقف في قراءته).
(١) انظر: «شرح المازري» (٢/٥٧٧ - ٥٧٨). (٢) بنصه من رواية الواقدي، نقله الباجي في «المنتقى» (٢/٤٠). (٣) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٦٤٨). (٤) في الأصل: (الوجهين)، والمثبت لفظ «الموطأ». (٥) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١٨٧). (٦) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٨٧٧).