كان رسول الله ﷺ يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر قدر ثلاثين آية في كل ركعة، وفي الركعتين الأوليين من العصر قدر خمسة عشر آية (١).
فسوى بين الركعتين.
وأما الصبح فلما يخشى فيها من الفوات، وعدد غيرها أكثر، ولا تفوت في الأغلب.
لنا: ما في «الصحيحين»: كان رسول الله ﷺ يصلي بنا فيقرأ في الظهر والعصر [في](٢) الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، ويسمعنا الآية أحياناً، وكان يطول في الركعة الأولى من الظهر، ويقصر الثانية، ويقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب (٣)، ولأنه لما كان تطويلها في الأولى لإدراك المسبوق؛ شرع.
وأما التخفيف في العصر والمغرب؛ فلأنه الذي استقر عليه العمل (٤)، مع أنه قد روي أن النبي ﷺ في الصحاح غير ذلك؛ أنه قرأ (الطور) في المغرب (٥)، وروي (المرسلات)(٦)، وروي (الأعراف)(٧).
(١) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (١٠١٥). (٢) زيادة ثابتة في «البخاري»، و «المسلم». (٣) أخرجه بنحوه: البخاري في «صحيحه» رقم (٧٧٦)، ومسلم في «صحيحه» رقم (١٠١٣) و (١٠١٢). (٤) انظر: «النوادر» (١/ ١٧٤). (٥) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٧٦٥)، ومسلم في «صحيحه» رقم (١٠٣٥). (٦) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٧٦٣)، ومسلم في «صحيحه» رقم (١٠٣٣). (٧) أخرجه بمعناه البخاري في «صحيحه» رقم (٧٦٤)، وبلفظه أبو داود في «سننه» رقم (٨١٢).