للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واختلف إن تمادى على هذا الإحرام هل يعيد الصلاة؟ (١)

قاله مالك.

أم لا؟

قاله ابن القاسم.

قال أصبغ: إن أحرم مع الإمام أو سلَّم معه أعاد أبداً (٢)؛ لأن الإمام لا يصير إماماً، داخلاً في الصلاة إلا بالفراغ من لفظ التكبير، فلا يبني على صلاته قبل ذلك؛ لعدم ما يبني عليه.

وقال ابن عبد الحكم: إن لم يسبقه بشيء من حروف التكبير لم تجزه الصلاة (٣)، بناء على أصلين؛ أحدهما: [١/ ٦٨] هل تكبيرة الإحرام من الصلاة أو شرط؟ وهل يدخل المصلي بالهمزة من التكبير أم بآخر حرفه؟

قال سند: قوله : تحريمها التكبير (٤) مشترك الدلالة فإنه أضاف التحريم للصلاة، وكذلك القول في التسليم؛ هل هو من نفس الصلاة أم لا؟

لنا: إن كل ما اشترط في الصلاة من الطهارة والستارة وغيرها يشترط في التكبير؛ فيكون من الصلاة ركناً كالركوع، وإنما اختص بنية؛ لأنه به يدخل في الصلاة، وكذلك السلام به يخرج، وإذا كان التكبير من نفس الصلاة دخل


(١) نقله المازري في «شرح التلقين» (٢/ ٥٠٩).
(٢) بنحوه عنه في «النوادر» (١/ ٣٤٤).
(٣) بنحوه في «النوادر» (١/ ٣٤٤)، وبنصه في «شرح التلقين» (٢/ ٥٠٩).
(٤) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>