للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذلك السجود لقوله : أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحوّل الله رأسه رأس حمار (١).

فإن ظن أنه رفع ولم يرفع؛ رجع إليه، ولا ينتظره، فإن عجل الإمام تمادى معه، ولا شيء عليه؛ قاله مالك (٢).

واختلف؛ هل يكره أن يكبرا معاً؟

وهل يعيد إذا تمادى على هذا الإحرام؟

قال سند: يرجع فيحرم، ولا ينبغي أن يعل ذلك؛ وقاله (ش).

وقال (ح): لا يكره.

لنا: قوله : إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا كبر فكبروا (٣)، خرجه الصحاح، فجعل تكبيره بعده.

ولأنه لا يقتدي به حتى ينقر صلاته؛ فيتراخى المأموم عنه حينئذ.

ويستحب في الركوع أن يتقدم الإمام بالشروع فيها، ولا ينتظر حتى يفرغ منها إجماعاً؛ لأن أفعال الصلاة يدخل المأموم مع الإمام فيها، والأقوال المسموعة يعقبه المأموم فيها؛ فلا يقول: آمين حتى يقول ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، ولا (ربنا ولك الحمد) حتى يقول: سمع الله لمن حمده، فكذلك التكبير.


(١) أخرجه مسلم في (صحيحه) رقم (٩٦٤).
(٢) بنصه من رواية ابن القاسم عن مالك في «النوادر» (١/ ٢٩٩).
(٣) تقدم تخريجه، انظر: (٢/٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>