للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يحمل على الخلاف عن المأموم تكبيرة الإحرام أم لا؟

وهو المشهور؛ قياساً على الركوع بجامع أنها ركن، وقول ينبغي على هذا صحة صلاته (١).

والفرق أن الحمل فرع الائتمام؛ فإذا أحرم قبله لم يكن ائتمام، والقراءة بعد الائتمام.

وقد أجمع الناس على أن الآتي والإمام راكع ويركع قبل رفع الإمام رأسه أن الإمام يحملها، فإذا أراد أن يحرم بعده هل عليه أن يسلم من الأولى؟ قاله سحنون؛ لأن هذا الإحرام مختلف في صحته.

قال سند: فسد ائتمامه بقي أصل الصلاة والإحرام؛ لأنه نوى الصلاة كالمحرم بالصلاة قبل وقتها، أو كان قد صلاها تبطل خصوص الفرض، ويبقى نفلاً، أم لا يسلم؛ لأن إحرامه لغو، ولأنه إنما عقد صلاته بصلاة الإمام، فإذا لم يصح ذلك الانعقاد لم يعقد؛ كما لو أحرم بالقهر خلف من يصلي على جنازة، ولأنه لو أتمها لنفسه لم تجزه، فإذا لم يصح له مأموماً ولا فذاً لم ينعقد فلم يحتج لسلام.

واختلف إن سبقه في الركوع والسجود (٢):

قيل: لا تبطل صلاته بحال.

وقيل: إن سبقه بركن؛ كالركوع، ورفع الرأس منه؛ بطلت.


(١) انظر: «النوادر» (١/ ٣٤٥).
(٢) انظر نص المسألة «النوادر» (١/ ٢٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>