وعن مالك: القطع فيهما، وعدمه.
ص: ولا يجوز تكبير المأموم قبل إمامه، فإن كبر قبله أعاد التكبير بعد إحرامه ولا يكبر في أضعاف تكبيره وليكبر إذا فرغ الإمام من تكبيره.
ت: أجمع العلماء على أنه مأمور بالتكبير والتسليم بعده، لقوله ﵇: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا (١)، والفاء تقتضي التعقيب.
وجعل تكبير الإمام شرطاً وحكمه التقديم يترتب عليه جوابه، ولأنه لا يكون إماماً حتى يحرم.
وهل يوجب تراخي المأموم عنه وقياساً على السلام؟
قال المازري: اتفقنا أنه لا يجوز قبله (٢).
واختلف إن كبر قبله أو سلَّم:
فقال مالك: إن ظن أنه كبَّر فكبر ثم كبر الإمام أعاد تكبيرة وحده بعده، وإن تمادى أعاد الصلاة (٣).
وكذلك إن سلم قبله متعمداً (٤)، أو لأنه إذا كبر قبله لم يصح أن يتبعه في تلك الصلاة؛ لأنه عقدها غير مؤتم بهذا الإمام، وهو ينبني على الخلاف؛ هل
(١) سبق تخريجه، انظر: (٢/٣٨).(٢) بنصه في «شرح التلقين» (٢/ ٥٠٨).(٣) انظر: «التهذيب» (١/ ٢٣٢).(٤) انظر: «النوادر» (١/ ٢٩٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute