للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال ابن كنانة: إن لم يعقد بهم ركعة استخلف؛ وإلا أتم وأعاد هو صلاته (١).

ومنشأ الخلاف في بطلان صلاتهم؛ هل يلاحظ أمراً خارجاً عن صلاة متقدماً عليها فهو كالحدث؛ فلا تبطل صلاتهم، أو الخلل وقع في صفة صلاته وهو الترتيب؛ فأشبه الإحرام المختل، وبه فارق الحدث، فإن الطهارة ليست من أفعال الصلاة، وأجمعت الأمة على أن من سبق الحدث لا يعيد، أو لأن القاعدة البطلان مطلقاً، خرج الحدث بالسنة وبقي ما عداه على الأصل، أو لما كانت صلاته صحيحة على القول بعدم وجوب الترتيب صار كالمتعمد لبطلان صلاته على قول؛ ففسدت صلاتهم لذلك، أو لأن الترتيب يجب اتباع الإمام في جنسه في صلاته الجمع بخلاف الطهارة؛ فلا اتباع فيها، وقد يكون أحدهما متيمماً والآخر متوضئ فأثر التي تلت في البطلان للحرمة بأن كان الصلاة في وصفه المتابعة دون الطهارة، أو لأن المأموم لو تذكر الحدث لم تمنعه صلاة الإمام من القطع بخلاف لو تذكر صلاة فكان الترتيب في صلاة الإحرام حرزاً من القطع [ .. ] (٢) ترتيب صلاة المأموم فكان خلل ترتيب صلاة الإمام يؤثر في بطلان صلاة المأموم، [٦٧/ ب] وطهارة الإمام لا تحرز فلا تحل؛ هذه أربعة فروق.

فرع:

إن ذكرها في صلاة جنازة أو نافلة:

قال ابن القاسم: يتمادى في الجنازة ولا شيء عليه، ويستحب أن يضيف في النافلة ركعة.


(١) انظر ما سبق «النوادر» (١/ ٣٣٨ - ٣٣٩).
(٢) قدر كلمة خرم موضعها في الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>