للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعلى الأول إن سلم ساهياً:

قال ابن حبيب: لا يتمون إلا بعد إتمامه، ويسجدون لسهوه، فإن سلم عامداً أفسد عليهم.

ص: فإن صلى مقيم بمسافرين أتموا صلاتهم خلفه، ثم أعادوا صلاتهم صلاة سفر في الوقت استحباباً.

ت: إن بنينا على أن القصر فرض؛ قال عبد الوهاب وغيره: يمتنع إتمام المسافر خلف المقيم، وإن فعل أعاد أبداً، كما أن الحاضر لما كان فرضه الائتمام لم يجز له القصر خلف المسافر.

وقال بعض المتأخرين: لا يمتنع أن يكون القصر فرضاً، ثم يتغير بالائتمام بالمقيم؛ كالعبد والمرأة يتغير فرْضُهما من أربع إلى ركعتين إذا صليا الجمعة.

قال الأبهري: الفرق بين أن الأصل وجوب الجمعة عليهما وإنما عذرا لحق السيد والزوج، فهما كالمريض، والقصر أصل، وإن فرعنا على أن القصر سنة؛ فهل رجح الجمعة للاتفاق على فضلها، والاختلاف في فضيلة [٦٣/ ب] القصر، أو يقال: الجمعة إذا أدت إلى تغير العدد في الركعات كان تركها أولى، كمن عليه الجمعة لا يأتم بمن عليه الظهر خلافاً؟

وإذا صلوا خلف مقيم:

قال مالك: يتمون معه (١)؛ لقوله : إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا


(١) «المدونة» (١/ ١٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>