عليه (١)، ومزج إتمام المقيم إذا صلى خلف مسافر بالسنة، وبقي غيره على الأصل، لأن إتمامه خلف المسافر إنما هو بعد سلام الإمام، فلا مخالفة، والمسافر فيه مخالفة لجلوسه وإمامه يصلي.
وعن مالك: لا يتم المسافر إلا في أمهات المدائن (٢)؛ لأن القصر فرضه على هذا كما أتم ابن عمر مع إمام مكة (٣).
وإذا قلنا: لا يتم؛ فهل يتم وينصرف، أو حتى يسلم بسلامه؟
قال أشهب وسحنون: إذا كانت الصلاة قضاء من يوم واحد وهي سفر لأحدهما، حضرية للآخر؛ لا يسلم المسافر إلا بسلام الإمام.
وقالا أيضاً: يتم معه أربعاً بالأولى، إشارة إلى أن القصر فرض كأحد طريقي المتأخرين، وإذا قالا ذلك في السفرية القضاء للذي اختلف فيها؛ هل يقتضي قصراً أو تماما؟ فأولى في السفرية الباقية الوقت والإتمام مبني على أن القصر ليس بفرض، أو فرض لكنه يتغير بالإتمام، كما تقدم الطريقتان.
وعن مالك؛ إن صلى مسافر بمسافرين وحضريين فأحدث في الثانية، واستخلف حضرياً فصلا بهم، ثم قام لإتمام صلاته؛ يسلم المسافرون (٤).