ص: فإن صلى مسافر بمقيمين أتموا صلاتهم بعد سلامه، وليس عليهم إعادة.
ت: لما في «الترمذي» و «أبي داود: أن رسول الله ﷺ أقام ثمانية عشر يوماً بمكة يقصر الصلاة، ويقول: يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر (٢)، صححه الترمذي».
وفي «الموطأ»: أن عمر بن الخطاب ﵁ كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين ثم يقول: يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر (٣)، ولم يعرف له مخالف؛ فكان إجماعاً.
ويتم الحاضرون أفراداً ولا يستخلفون؛ لأن النبي ﷺ لم يأمرهم بالاستخلاف، ولو كان مشروعاً لبينه لهم، ولا يقال: فوضه إليهم؛ لأن ذلك له ﵇، وقياساً على المسبوقين؛ لأنهم لا يستخلفون اتفاقاً، ولأن الصلاة الواحدة لا تكون بإمامين، فإن قدموا واحداً منهم يتم بهم.
قال ابن القاسم في «العتبية»: أساءوا؛ وتجزيهم، وإن أعادوا فحسن (٤)، لأن الركعتين الباقيتين لا حكم للأول فيهما فجاز الاقتداء بغيره فيهما وعنه يعيدون أبدا قياساً على المسبوق إذا فعل ذلك.
(١) انظر: «النوادر» (١/ ٤٣٢). (٢) أخرجه بنحوه أبو داود في «سننه» رقم (١٢٢٩). (٣) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٣٥٥). (٤) بنصه في «البيان والتحصيل» (١/ ٤٣٦)، و «النوادر» (١/ ٤٣٦ - ٤٣٧).