مالك أفضل من اختلاف النية؛ لأن في هذه الجماعة تغيير الصلاة وهو أشد من فوات الجماعة، وكذلك لا يصلي جمعة خلف من يصلي ظهراً.
فإن فعل:
قال ابن القاسم: لا إعادة عليه، قال: ذا السن والفضل، وصاحب المنزل؛ فيأتم به (١).
قال مالك: وفي جوامع المدن وأمهات الحواضر دون القرى؛ لأن صلاته خلف المقيم تحوجه لترك العضو الذي هو أفضل فيتم (٢).
وقد قيل: القصر فرضه؛ فهو أشد، فيترك الجماعة الذي هو سنة أولى من تضييع الفرض أو سنة القصر.
قال اللخمي: إذا قلنا القصر سنة اختلف أيهما أفضل؛ صلاته وحده ركعتان أو الجماعة في أربع؟ فكان ابن عمر يقدم الجماعة وهو ظاهر قول مالك؛ لأن فضل الجماعة أكد، ولذلك اختلف في فضل القصر دون فضلها (٣).
وفي ثمانية ابن زيد: لا يصلى خلف المقيم وإن كان في المسجد، فإن فعل أعاد في الوقت؛ إلا في مسجد النبي ﵇، أو مكة، أو الأمصار الكبار (٤).
وهل كراهة المسافر خلف المقيم أو المقيم خلف المسافر سواء؟
قال ابن حبيب: المسافر أشد؛ لأنه يخل بسنة الائتمام، وأما المقيم فيتم
(١) «البيان والتحصيل» (١/ ٢٢٦). (٢) بنحوه في «النوادر» (١/ ٤٣٢). (٣) انظر «التبصرة» (١/ ٤٥٥). (٤) بنصه من «التبصرة» (١/ ٤٥٧).