للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على القرآن، فمن قرأ بتلك قرأ بتفسير، وهو كلام يبطل الصلاة. ولأن القرآن إنما ثبت بالتواتر؛ وهذه آحاد.

قال ابن وهب: أقرأ ابن مسعود رجلاً: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾ [الدخان: ٤٣ - ٤٤]، فقال الرجل: اليتيم، فقال له ابن مسعود: طعام الفاجر، فقيل لمالك: يقرأ كذلك؟ قال: نعم (١).

فعلى هذا لا يجوز الائتمام به.

قلت: لا يؤخذ [من] (٢) هذا جواز الائتمام؛ ولكن مالكاً لم يزد على تجويز ذلك، ولعله يريد خارج الصلاة وهو السياق المتقدم فإن التفسير يجوز خارجها لا داخلها فلا يؤخذ من قوله نعم جواز ذلك في الصلاة.

ص: (ولا يصلي مسافر بمقيمين، ولا مقيم بمسافرين).

ت: لاختلاف النية في الركعات وقد قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه (٣).

قال الباجي: المعروف من المذهب الأفضل أن لا يؤم كل فريق رجل منهم، ولا يكون ذلك إلا في مساجد الأمراء؛ لأن الإمام يصلي هنالك، فإن كان مسافراً أتم من خلفه، أو مقيماً أتم المسافرون لما يلزم من طاعة الأمراء، فلا ينفرد بالصلاة دونهم؛ لئلا يختلف عليهم فيكون عليهم، فيكون ترك الجماعة عند


(١) بنصه من «البيان والتحصيل» (١٨/ ٤١٩).
(٢) زيادة يقتضيها السياق.
(٣) سبق تخريجه، انظر: (٢/٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>