للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

* ص: وأما المسافر يحضر، والحاضر يسافر؛ فإنه إذا سافر الحاضر في آخر النهار، وقد بقي من النهار قدر ثلاث ركعات قبل غروب الشمس؛ فإنه يقصر الصلاتين جميعاً الظهر والعصر، وإن كان أقل من ذلك أتم الظهر، وقصر العصر.

* ت: لقوله : من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر (١)، ولأنه بقي له ركعة بعد صلاة الظهر سفرية فيدرك بها العصر فيكون سافر في وقتها فيقصرها، وكل صلاة سافر بعد خروج وقتها مرتبة حضرية فيتمها.

قال اللخمي: واختلف هل يبتدئ بالظهر وإن كان فيها قاضياً، أو بالعصر؛ لأنها أداء؟ (٢).

قال سند: وهل يكون الظهر قضاء أو أداء؟ يجري على الخلاف في اختصاص العصر بآخر الوقت.

واختلف إذا خرج مقدار ركعتين وقد صلى العصر ونسي الظهر ثم ذكرها هل يصلي الظهر سفرية أو حضرية؟

قال سند: سفرية.

وقال اللخمي: حضرية؛ لعدم المشاركة حينئذ.

ولو نسيها في السفر ثم ذكرها في الحضر؛ فإن كان وقت قدومه خمس ركعات صلاهما حضريتين لبقاء وقتهما، أو دون ذلك صلى الظهر سفرية لفوات وقتها، والعصر حضرية لبقاء وقتها (٣).


(١) سبق تخريجه، انظر: (١/ ٥٠٥).
(٢) انظر: «التبصرة» (١/ ٣٦٣).
(٣) «التبصرة» (١/ ٣٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>