وعلى الفرق بأن المختار متعمداً، وصاحب العذر معذور، فناسب عذره السقوط.
فرع:
إذا طهرت لأربع ركعات بعد الاغتسال؛ فصلت العصر وبقيت ركعة:
قال مالك أيضاً: تصلي الظهر والعصر (١)؛ لأنَّ أول الوقت الظهر، وقد تبين خطؤها في حذرها، فلو قدرت خمس ركعات فبدأت بالظهر فغابت الشمس بعد ركعة منها أضافت لها ركعة وصلت العصر؛ لأنه لا تسقط الصلاة الواجبة بخطئها أو بعد ثلاث ركعات جعلتها نافلة وصلت العصر.
قال أصبغ: لو قطعت في الوجهين ولم تضف كان واسعاً (٢)، ويكون القطع بسلام، وخرَّجها اللخمي على الخلاف في ذاكر صلاة في صلاة؛ صلى منها ركعة أو ثلاثاً (٣)، وخرَّجها ابن يونس (٤) على الخلاف فيمن أقيمت عليه المغرب وهو في المغرب؛ قال: فعلى مذهبه في المدونة يقطع بعد [عقد](٥) ركعة؛ فيلزمه هاهنا، [إذ](٦) لا يجوز التنفل حينئذ، وعلى قوله يشفع الركعة [يشفع](٧) هاهنا؛ لأنه يتعمد ابتداء [التنفل](٨).
(١) انظر قول مالك: «النوادر» (١/ ٢٧٧). (٢) بنصه في «النوادر» (١/ ٢٧٧). (٣) انظر: «التبصرة» (١/ ٣٦١). (٤) ذكره هنا بنصه من «الجامع» (٢/ ٦٠٢). (٥) في الأصل: (عدد)، والمثبت من «الجامع». (٦) في الأصل: (أو)، والمثبت من نص «الجامع». (٧) طمست في الأصل، والمثبت من «الجامع» (٨) في الأصل: (الفعل)، والمثبت من «الجامع».