إذا قدم المسافر غير متوضئ قبل الغروب بخمس ركعات فلمّا توضأ بقي أربع ركعات فأقل؛ صلى الظهر سفرية، والعصر حضرية (١).
فرع:
فلو ابتدأت الصلاة قبل الغروب بركعة فغربت الشمس فحاضت:
قيل: لا يجب عليها قضاؤها؛ لأن إدراك ركعة كإدراك أربع، فقد حاضت في وقتها.
وقيل: تقضي؛ لأنَّ الثلاث في حكم ما يقضى لفواته، وقد حاضت بعد الفوات.
قال اللخمي: الأول أشهر، والثاني أيسر، وليس الحائض تطهر كالطاهر تحيض؛ لأن تلك [لضرورة](٢)، وهذه مختارة، وقد أمر ﵇ الحائض أن تأتي بالعصر إذا أدركت ركعة، ولا أعلم في هذا خلافاً بين الأئمة؛ أنَّ عليها أن تأتي بأربع ركعات قبل الغروب، وركعتين في الصبح قبل الشمس، فإذا أخرت أثمت.
وقال بعض المتأخرين: الثلاث ركعات [قضاء](٣)، ويلزم عليه إذا [سافر لركعة](٤) قبل الغروب ولم يصل العصر أن يصلي أربعاً؛ لأنَّ الثلاث في الذمة، وهو في معنى القاضي؛ بخلاف الحائض تطهر بمقدار ركعة [ثم تسافر](٥)(٦).
(١) بنصه من «التبصرة» (١/ ٣٦٢). (٢) في الأصل: (مضرورة) وهو تصحيف، والمثبت من «التبصرة». (٣) يصعب قراءتها في الأصل، والمثبت من «التبصرة». (٤) في الأصل: (أسفر لركعتين)، والمثبت معناه من «التبصرة». (٥) زيادة يقتضيها السياق، ثبتت في «التبصرة». (٦) نقل هذا النص جميعاً من «التبصرة» (١/ ٣٦٣).