للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عبد الحكم نازعني فيها، وقال: عليه الصلاتان، فقال: أصبت أنت، وأخطأ ابن عبد الحكم.

وسئل سحنون فقال: أصاب ابن عبد الحكم، والوقت لآخر الصلاتين، وكذلك قبل الفجر ثلاث ركعات تسقط الصلاتان (١).

قال ابن يونس: فيضرب هذا الأصل ثلاثة أقوال:

قول: يراعي أنها تدرك الأولى، وركعة من الثانية، ويقدر الابتداء بالأولى.

وقول: يراعي أنها تدرك صلاة وركعة من الأخرى، على أن الابتداء بالأولى أو بالآخرة؛ فأيهما بدأت صح لها ذلك صلاهما جميعاً، وتبتدئ بالأولى.

وقول: يجعل الوقت كله للأخيرة، فما فضل جعله للأولى، وإن لم يفضل جعلها فائتة (٢).

قال ابن حبيب: وتصلي الظهر والعصر بثلاث ركعات اتفاقاً؛ لأنها بأي صلاة ابتدأت بها بقي للأخرى ركعة، فإن طهرت لأربع ركعات من النهار ثم ذكرت منسية؛ فالوقت لها عند ابن القاسم، وتسقط غيرها؛ لأن المنسية تستحق الوقت، ومنع الشرع من إيقاع غيرها كمانع الحيض وغيره (٣).

وقال أصبغ: تصلي معها العصر (٤)؛ قياساً على أرباب الاختيار إذا أخروا الصلاة حتى ضاق الوقت؛ لم يختلف أنهم يصلون ما حضر وقته بعد المنسية،


(١) قول أصبغ هذا ذكره ابن يونس في «الجامع» (٢/ ٥٩٣ - ٥٩٤).
(٢) بنصه من «الجامع» (٢/ ٥٩٤).
(٣) بنحوه في «النوادر» (١/ ٢٧٢).
(٤) انظر قوله: «النوادر» (١/ ٢٧٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>