للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهذه ركعة من العشاء (١).

ومنشأ الخلاف: هل آخر الوقت لأول الصلاتين؛ فيكون مدركاً لهما، أو لأحدهما فيدرك العشاء فقط؟

وهذا أيضاً مبني على ملاحظة أن الصلاة الأولى يجب تقديمها لأجل الترتيب، فيكون آخر الوقت لها، أو هي تسقط عن رب العذر؛ فتكون الأخيرة.

فرع:

إذا طهرت المسافرة لثلاث ركعات قبل الفجر؛ فعلى القول بالاشتراك:

قال ابن القاسم في المجموعة: يلزمها الصلاتان؛ ركعتان للعشاء، وركعة للمغرب، وقاله سحنون (٢).

وعن مالك: ليس عليها إلا العشاء (٣).

وقال أصبغ، وابن القاسم في «العتبية»: لأن آخر الأوقات لآخر الصلوات، ولا تجب المغرب وتسقط العشاء، فيتعين سقوط المغرب لئلا يطلع الفجر عند فراغها منها فتسقط العشاء، ولاحظ في القول الأول بقاء ركعة بعد الصلاة الأخيرة (٤).

قال أصبغ: هذه آخر مسألة سألت عنها ابن القاسم، وأخبرته أن ابن


(١) بنحوه من «التبصرة» (١/ ٣٦٠).
(٢) انظر: «النوادر» (١/ ٢٧٢).
(٣) انظر: «النوادر» (١/ ٢٧١ - ٢٧٢).
(٤) انظر: «البيان والتحصيل» (٢/ ١٦٥)، و «النوادر» (١/ ٢٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>