قوله له سقطت الظهر لأن إيقاعها معا في ذلك الوقت متعذر وإيجاب الظهر دون العصر خلاف الإجماع فتعين العصر.
قال ابن القاسم: الركعة التي يدرك بها الصلاة ركعة بركوعها وسجودها؛ لأنه ظاهر قوله ﵇: من أدرك ركعة (١)، ولأنه يقال: الصبح ركعتان، ولا يفهم إلا ذلك.
وقال أشهب: يكفي الركوع؛ لأنه مدرك الركوع مدرك السجود حكماً مع الإمام، بخلاف الغلس.
قال اللخمي: أرى أن يراعى قدر الإحرام، [وقراءة الحمد، والقراءة المعتادة](٢) والركوع، والسجود، والطمأنينة؛ إن قلنا إنها فرض، ولذلك تراعى الفاتحة على القول بأنها فرض في كل ركعة؛ لأنه له أن [يقول](٣): لي أن أعجلها في هذه الركعة؛ إذا قلنا بوجوبها في ركعة فقط، ويصح أن يسقط اعتبارها وتكون قراءتها بعد هذه الركعة وأربع ركعات قبل الفجر؛ ثلاث للمغرب، ويدرك العشاء بركعة؛ قاله مالك، وأكثر أصحابنا (٤).
وقال ابن الماجشون، ومحمد بن مسلمة تسقط المغرب وآخر الوقت يختص بالعشاء لاشتراكها فيه المغرب (٥).
قال اللخمي: الأول أصوب، كما جاء في الحديث في: ركعة من العصر،
(١) سبق تخريجه، انظر: (١/ ٥٠٥). (٢) عبارة «التبصرة»: (وقراءة الحمد على القراءة المعتدلة). (٣) في الأصل: (يصل) وهو تحريف، والمثبت لفظ «التبصرة» (١/ ٣٥٩). (٤) بنحوه من «التبصرة» (١/ ٣٥٩ - ٣٦٠). (٥) نقله اللخمي في «التبصرة» (١/ ٣٦٠).