وما دون ذلك يدرك بها العشاء وحدها، وإدراك ركعة قبل طلوع الشمس يدرك بها الصبح، وذلك للحائض حتى تطهر، والكافر يسلم، والصبي يحتلم، والمغمى عليه والمجنون يفيقان).
* ت: في «مسلم»: قال رسول الله ﷺ: من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر (١).
قال مالك: ذلك لأهل الأعذار بخمس ركعات من النهار؛ أربع للظهر، ويدرك العصر بواحدة، وكذلك أربع بالليل؛ يدرك المغرب بثلاث، والعشاء بركعة، وبأربع قبل الغروب (٢).
فأقل تسقط الظهر؛ لأن العصر تختص قبل الغروب بأربع ركعات، وقد قال ﵇: وقت الظهر ما لم يحضر وقت العصر (٣).
ولقوله ﵇: فقد أدرك العصر ولم يقل: فقد أدرك الظهر والعصر.
قال الباجي والأولى تسقط اتفاقاً مشتركاً بينهما، فكان مدركاً لهما، وتسقط الآخرة لتقدم الأولى عليها بالفعل، ولما لم يكن كذلك فيثبت أنه العصر فقط (٤).
قال سند ولو قلنا بالاشتراك إلى الغروب كما روي عن ابن القاسم في
(١) سبق تخريجه قريباً. (٢) بنحوه في «النوادر» (١/ ٢٧١). (٣) جزء من حديث عبد الله بن عمرو، أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (١٣٨٧). (٤) انظر: «المنتقى» (١/٤٥).