واختلف في الإبراد للفذ بالظهر:
فقال ابن حبيب: إنما الإبراد للجماعة (١).
وهو مذهب الجلاب، لقوله في مساجد الجماعات (٢).
ويستدل أيضاً بأن المنفرد لا يؤخر؛ لأن الجماعة لو كانت في غير مسجد لم يشرع لهم تأخيرها.
قال الباجي: الفذ والجماعة سواء؛ لأن شدة الحر تذهب الخشوع، وتشغل عن كمال الصلاة (٣).
واختلف؛ هل تؤخر العصر مثل ما تؤخر إليه الظهر؟
قاله عبد الوهاب؛ ليتهيأ الناس، ويتأهبون (٤).
وقد روي في «الصحيحين»: عن رسول الله ﷺ أنه قال: الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله (٥).
قال الخطابي: وتر: نقص وسلب، يبقى وتراً فرداً.
ولأن التنفل بعدها ممنوع؛ فتؤخر حتى يستقبل الناس.
وقال مالك: لا تؤخر؛ لأنها تدرك الناس غالباً وهم متأهبون بخلاف الظهر،
(١) «النوادر» (١/ ١٥٥).(٢) انظر: «الاستذكار» (١/ ١٩١).(٣) «المنتقى» (١/٢٣).(٤) انظر: «المنتقى» (١/٢٤).(٥) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٥٥٢)، ومسلم في «صحيحه» رقم (١٤١٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute