ص:(وتكره الصلاة في المجزرة، وعلى قارعة الطريق من غير ضرورة، وتكره الصلاة في البيع والكنائس إلا من ضرورة، ولا بأس بالصلاة في الحمام إذا كان موضعاً طاهراً منقطعاً عن المرور).
ت: أصله الحديث المتقدم، ولأنَّ المجزرة محل الأوساخ، وكذلك قارعة الطريق، فكل موضع الغالب عليه النجاسة؛ تكره الصلاة فيه، وعند الضرورة يحكم له بالأصل؛ لأن الأصل الطهارة.
فإن صلى في الطريق من غير ضرورة:
قال ابن حبيب: يعيد أبداً كان عامداً أو جاهلاً؛ لأن الغالب النجاسة، أو ساهياً؛ أعاد في الوقت (١).
قال سند: وعلى قول سحنون من صلَّى في الكنيسة من غير ضرورة؛ يُعيد في الوقت، كذلك هاهنا.
وقال المازري: وعن ابن الكاتب: لا يعيد إذا صلى في الطريق؛ إلا أن تكون عين النجاسة قائمة (٢).
قال ابن حبيب: لا أحب الصلاة على بساط أو حصير مبتذل يمشي عليه من لا يتحفظ، وإن صلى حيث لا يوقن فيه النجاسة؛ لم يعد (٣)، وكذلك تجوز الصلاة في المواضع المرتفعة في الطرقات التي لا يصل إليها مشي الدواب.