قال بعض المتأخرين: إذا عللت بنفارها؛ اندرجت البقر معها.
قال المازري: يختلف التفريع باختلاف التعليل، فإن علل بالنجاسة فبسط ثوباً؛ فالجواز لابن القاسم، أو لأنها من الجان؛ كرهه مالك وإن بسط ثوباً، أو بالنفار؛ لم يصل مادامت فيها.
وقال أبو القاسم ابن الكاتب: إنما النهي عن المعاطن التي عادة الإبل تغدو منها وتروح إليها، أما لو باتت الإبل ليلة في منهل؛ لجازت الصلاة فيها؛ لأنَّ النبي ﷺ صلَّى إلى بعير في السفر.
واختلف إذا صلى في المعاطن:
قال أصبغ: يعيد في الوقت.
وقال ابن حبيب: يعيد أبداً، عامداً كان أو جاهلاً، كمن تعمد الصلاة في الموضع [النجس](١)، وجعل ظن النجاسة كتحققها.
قال ابن العربي: معنى قول أصبغ: إذا لم يتيقن نجاسة.
قال سند: هذا أصل ابن حبيب في كل ما كانت النجاسة فيه غالباً؛ كالطريق، وعدم النجاسة أحسن، لقوله ﵇:«وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأينما أدركتني الصلاة تيممتُ وصلَّيتُ»(٢).
قال عياض: مراح الغنم: مشيها، بضم الميم، ومرابض البقر: موضع بركها، وهي كالغنم؛ لسلامتها من العلل المتقدمة (٣).
(١) زيادة لتمام المعنى، ثابتة في «التذكرة» (٣/ ٣٧٩). (٢) سبق تخريجه، انظر: (١/ ٢٨٣). (٣) انظر: «التنبيهات المستنبطة» (١/ ٢٢٤).