للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ووصف معاناتهم في ظل الاحتلال وفي رثاء عظماء الأمة ومشهوريها.

وهو واحد من الشعراء الذين أعادوا للشعر العربي روعته وعظمته وجلال هيبته وخلصوه من التكلف والصنعة، الأمر الذي جعل الشيخ محمد الخضر حسين شيخ الجامع الأزهر يقول عنه: «من أدباء دمشق الشاعر المجيد السيد خير الدين الزركلي .. رأيته ينحو في شعره فلسفة المعري».

وقال عنه دكتور شكري فيصل أن الزركلي «أحيا بشعره أمة»، وقال أيضا: «شعر الزركلي نمط رفيع البيان، ورائع التصوير، ونير الأداء لم يبق من القادرين عليه إلا القلة».

وكان شعره أيقونة الثورة السورية .. فتغنت الآلاف بشعره، وهو يقول:

يا راقدا في الشام … يسقيك غاديها

قد خلت الآجام … من رابض فيها

توالت الآلام … وانقض مزجيها

هل ترجع الأيام … بيضا لياليها؟!

ويضم ديوان الزركلي، والذي طبع بعد موته نحو أربع مئة وثماني قصائد تترواح بين البيت المفرد والأربعين بيتا، أكثره في القضايا الوطنية، وغابت المرأة عن ديوانه (إلا قليلا) .. وقارئ ديوان الزركلي يجد أن أغلب شعره كتب ما بين عامي ١٩١٩، وعام ١٩٣٩ ويجده أنه كتب في أماكن متفرقة كثيرة كدمشق وعمان وبيروت والطائف والقاهرة وجده والقدس …

وقد أرخ الزركلي لبعض قصائده، فقد أرخ لنحو (٣٢٤) قصيدة ولم يؤرخ للباقي .. وقد وجدت بعضا من القصائد التي لم تنشر بالديوان وآمل أن يتيسر لي نشره كاملا مضافا إليه مسرحيته الشعرية المخطوطة «وفاء العرب».

<<  <   >  >>