واختلف المذهب في الخارص هل يخفف عن أصحاب الثمار في الخرص لمكان ما يعرون ويأكلون أم لا؟ على قولين حكاهما أبو محمد عبد الوهاب عن مالك:
أحدهما: أنه لا يخفف عنه، ولا يترك لهم لمكان الفساد والأكل شيئًا، وهو قوله في "المدونة".
والثاني: أنه يترك لهم لمكان العرايا والأكل والفساد شيئًا، وهو اختيار ابن حبيب.
واحتج بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر [بالتخفيف](١) بالراقطة والساقطة واللاقطة وما ينال العيال وما يأكله المارة وعوافي الطيور، والحديث ليس بثابت.
وسبب الخلاف: الزكاة هل تجب بالطيب، أو لا تجب إلا باليبس [والجذاذ](٢)؟
فمن رأى أنها تجب [بالطيب] قال: لا يترك لهم شيء لثبوت حق المساكين في ذلك المال [على العموم](٣) وتعلقه به تعلقًا يوجب ألا يستثنى رب [الحائط](٤) لنفسه شيئًا يستبد به على الخصوص.
ومن رأى أنها لا تجب إلا باليبس [والجذاذ](٥) قال بجواز التخفيف
(١) سقط من أ. (٢) سقط من أ. (٣) سقط من أ. (٤) في ب: المال. (٥) سقط من أ.