من الأسماء، هل يتعلق بأوائلها أو بأواخرها؟ وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما بعد مائة فما زاد ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة"(١) والزيادة في هذا الموضع أقلها واحد، وأعلاها عشرة.
وهل يعتبر الحكم بأقل الزيادة، أو لا يغيرها إلا [عشرة](٢)؟
فإن نظرت إلى مجرد قوله عليه السلام:"فما زاد" وجب أن يناط الحكم بأقل ما يقع عليه اسم الزيادة، وإن نظرت إلى المعنى، وأن الفرض بعد المائة والثلاثين لا يتغير [الحكم](٣) إلا بزيادة العشرة وجب ألا [ينفي](٤) الحكم عن حقتين إلا بزيادة العشرة، وهذا مثار الخلاف في المسألة.
وأما القول بتخيير الساعي، فقد اختلف أرباب المذهب في تأويله:
أما أشهب فقال: إن أخذ ثلاث بنات لبون، فإنما أخذها عن عشرين ومائة؛ لقوله:"في كل أربعين بنت لبون"، وليس في الواحدة شىء؛ لأنها وقص.
وإن أخذ حقتين [فإنما أخذهما عن](٥) مائة؛ لقوله عليه السلام:"في كل خمسين حقة"، وليس في أحد وعشرين شىء؛ لأنه وقص.
والذي قاله خلاف الظاهر.
ومنهم من قال: معنى ذلك أن الساعي لما تعارضت لديه الأدلة وتساوت عنده الاحتمالات؛ لأن المخير كالمجتهد إذا تعارضت عنده الأدلة
(١) تقدم. (٢) في ب: أعلاها. (٣) سقط من أ. (٤) في أ: يتغير. (٥) في أ: فعن.