أجر الجمعة إلا مثل ما يحصل لمن [غُلِب] (١) عن السعي إليها، ويبقى متعلق القلب بها.
وعلى القول بأنها من شرائط الجمعة، وفرض من فروضها، هل الطهارة من شروطها أو يجوز له أن يخطب بغير طهارة؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أن الطهارة من شروطها، وهي فرض؛ فمن خطب وهو على غير طهارة ثم توضأ للصلاة: لم تجزيهم، وأعادوا أبدًا.
وهو قول سحنون، وهو ظاهر "المدونة" (٢)؛ لقوله: أنه إذا أحدث فيها، فإنه يستخلف من يتمها، ويصلي.
ولم يجعله يتمها بغير طهارة؛ كما قال في خطبة العيد.
والقول الثاني: [أنها تجوز] (٣) بغير طهارة، وأنه إن خطب [على غير] (٤) وضوء، ثم صلى بوضوء: أن صلاتهم جائزة.
وهو قول عبد الملك في "ثمانية أبي زيد" (٥).
واستحب [القاضي عبد الوهاب] (٦) أن تكون الخطبة بطهارة (٧)، وهذا منه جنوح إلى مذهب عبد الملك.
(١) في جـ: غاب.(٢) انظر: المدونة (١/ ١٥٥).(٣) في أ: أنه يجوز.(٤) في ب: بغير.(٥) انظر: النوادر (١/ ٤٧٦، ٤٧٧).(٦) في أ: عبد الوهاب القاضي.(٧) انظر: عيون المجالس (١/ ٤١٤، ٤١٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute