فإن [كان](١) من جنس أفعال الصلاة؛ مثل أن يزيد في [عدد](٢) ركعات [الصلاة](٣) فلا يخلو ما زاده من أن يكون مثل صلاته أو أقل.
فإن زاد مثل صلاته؛ مثل أن يصلي الظهر ثماني ركعات، أو صلى صلاة هي ركعتان أربعًا: فلا خلاف -أعلمه- في المذاهب أن صلاته باطلة، وأنه يعيدها, ولا يجزئ عنه السجود [وقد قيل: بجواز صلاته: وهي رواية مطرف عن مالك، ورواية عيسى عن ابن القاسم على ما ذكره الشيخ أبو الحسن اللخمي، والقاضي أبو الفضل واستقرأ بعض المتأخرين فيمن شفع وتره ساهيًا: أنه قال: يسجد بعد السلام، وهذا الاستقراء ذكره أبو الفضل](٤)[فإن](٥) زاد دون المثل؛ مثل أن يزيد ركعة على أربع، أو على ثلاث: فلا خلاف في المذهب أيضًا أنه يجزئه السجود.
واختلف فيمن صلى وزاد نصف صلاته، أو صلى المغرب خمس ركعات، هل يسجد أو يعيد؟
على قولين (٦):
أحدهما: أنه يعيد، وبه قال ابن كنانة، وابن نافع، وعبد الملك.
(١) في أ: كانت. (٢) سقط من أ. (٣) سقط من أ. (٤) سقط من أ، جـ. (٥) في ب: وإن. (٦) النوادر (١/ ٣٦١).