وهو قول أشهب في "الموازية"(١)، وهو قول ابن القاسم في سماع أصبغ عنه.
فوجه القول إنه يصلي عريانًا؛ بناء على أن وجوده كالعدم على سواء؛ لنهيه عليه السلام [الذكور](٢) عن لباس الحرير.
ووجه [قول](٣) من [ق/٢٦جـ]، جوز [الصلاة به](٤): بناء على أن النهي لما كان للسرف؛ فإن من اضطر إليه غير قاصد إلى السَّرَف: فيجوز له لبسه.
فكيف الصلاة فيه، وقد أجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - لباسه لعبد الرحمن بن عوف لأجل الحَكَّة التي كانت ["به"(٥)] (٦)؟.
[واختلفوا](٧) فيمن صلى فيه [مختارا](٨) على ثلاثة أقوال:
أحدها: أن صلاته جائزة ولا يعيد، وهو قول ابن عبد الحكم.
والثاني: أنه يعيد أبدًا، وهو قول ابن حبيب.
والثالث: أنه يعيد في الوقت، وهو قول أشهب.
وسبب الخلاف: النهي هل يدل على فساد المنهي عنه أم لا؟ (٩).
(١) النوادر (١/ ٢١٦). (٢) سقط من أ. (٣) سقط من أ. (٤) سقط من أ. (٥) أخرجه البخاري (٢٧٦٢)، ومسلم (٢٠٧٦)، ورخص أيضًا للزبير رضي الله عنهم أجمعين. (٦) في ب: فيه. (٧) في ب: اختلف. (٨) فى ب: اختيارًا. (٩) اختلف في ذلك على مذاهب: أحدها: أن النهي يقتضي فساد المنهي عنه، وهو مذهب أكثر المالكية، والشافعية، والحنابلة، وبعض الحنفية، والظاهرية، وهو الراجح. الثاني: التفريق بين العبادات والمعاملات: وذلك أن النهي عن العبادات يقتضي فسادها، والنهي عن المعاملات لا يقتضي ذلك، =