ولا خلاف أن قوله تعالى:{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}(٢)
لا يتناول [العبيد](٣).
وكذلك قوله تعالى:{وَآتُوا الزَّكاةَ}(٤).
وما ذلك [إلا](٥) لعدم استيفاء شروط الخطاب، ولا امتثال بقول من يقول: إن ذلك لحق السيد؛ إذ لو أذن له السيد فحج [أن هذا الحج](٦) لا يجزئه عن فرضه إذا عُتق، والزكاة كذلك.
ثم قام الدليل القاطع [على](٧) أنه مخاطب بالصلاة والصيام، وهو الإجماع.
وبه يستدل على أن الخطاب [العام](٨) قد تناوله لا من نفس الخطاب [نعلم](٩) ذلك، بل بدليل آخر.
ومن ذهب إلى أن خطاب الأحرار يدخل تحته [العبد](١٠) فيقول: لا إشكال أن قوله تعالى: {يَا أَيها الَذِينَ آمَنُوا اركعُوا وَاسْجُدً وا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ}(١١)
(١) هذا اللفظ المستغرق لجميع أفراده بلا حصر. (٢) سورة آل عمران الآية (٩٧). (٣) في ب: العبد. (٤) سورة البقرة الآية (٤٣). (٥) سقط من أ. (٦) سقط من أ. (٧) سقط من أ. (٨) سقط من أ. (٩) في ب: يعلم. (١٠) في ب: العبيد. (١١) سورة الحج الآية (٧٧).