فإن تقدم وصلى بهم، فلا يؤمر بالإعادة في غير الجمعة، وأما الجمعة فيعيد هو ويعيدون.
والثاني: أنه يجوز أن يُتخذ إمامًا راتبًا في سائر الصلوات المفروضات، والسنن، ولا يجوز أن يكون إمامًا في الجمعة، وهو قول عبد الملك (١).
والثالث: أن الإمامة جائزة في الجمعة، وسائر الصلوات، وهو قول أشهب (٢).
وسبب الخلاف: اختلاف الأصوليين في العبد، هل يدخل تحت خطاب الأحرار أم لا؟.
فمن [رأى](٣) أن العبد غير داخل تحت خطاب الأحرار إلا بدليل فقد أراح نفسه.
وذلك العبد [آدمي](٤)[صورةً](٥) وفرس معنىً لكونه مستغرق في خدمة سيده، [ومنهمكًا في شغل تولَّاه](٦) طول عمره؛ فكان شبيهًا بالحيوان [المسرحة في المراح](٧).
(١) النوادر (١/ ٢٨٧). (٢) النوادر (١/ ٢٨٦، ٢٨٧)، والمدونة (١/ ٨٥)، والبيان والتحصيل (١/ ٤٨٣). (٣) في ب: ذهب إلى. (٤) سقط من أ. (٥) في أ: في الصورة. (٦) سقط من ب. (٧) في أ: المصرحة في الصراح.