فإن كان [شاهدًا](١) للأمرين؛ يرى [الأفعال](٢) ويسمع [الأقوال](٣): فالصلاة جائزة باتفاق، كان الموضع الذي صلى فيه محجورًا عليه أو مأذونًا [له](٤) فيه، غير أنه لا ينبغي له التمادي على ذلك لما فيه من الرغبة عن إتيان المسجد و [تقاعد](٥) الهمة عن حصول الأجر الذي ندب الله تعالى إليه وحث عليه في الصف الأول.
فإن كان [بموضع](٦) لا يرى منه أفعال الإمام ولا يسمع أقواله: فالذي تقتضيه أصول المذهب أن تبطل صلاته [لعدم](٧) الاقتداء المقصود شرعًا؛ وقد يكون في السجود والإمام في الركوع، وقد يكون في ركعة، والإمام في أخرى غيرها، فهذه عين المخالفة التي نهى عنه [الشارع - صلى الله عليه وسلم -](٨).
فإن كان بموضع يرى [منه](٩) أفعال الإمام، ولا يسمع أقواله، أو يسمع أقواله، ولا يرى أفعاله: فصلاته جائزة مع [الكراهة](١٠)؛ لأنه مع الإمام في حرز و [تخمين](١١).
(١) في أ: شاهد. (٢) في ب: أفعاله. (٣) في ب: أقواله. (٤) سقط من أ. (٥) في أ: وتباعد. (٦) في ب: في موضع. (٧) في أ: يعدم. (٨) في ب: الشرع. (٩) سقط من أ. (١٠) في ب: الكراهية. (١١) في أ: تمكين.