إلا توقيفًا إن صح ذلك عن عليّ وعمر رضي الله عنهما، قال: إن القراءة غير مشروعة.
وعلى القول بأن القراءة واجبة في الصلاة، هل هي واجبة في [جملة الصلاة](١) أو في كل ركعة منها؟
فالشافعي رضي الله عنه [يرى](٢) أنها واجبة في كل ركعة. والحسن البصري وغيره يرى أنها واجبة في ركعة واحدة خاصة. وأما أبو حنيفة: فالواجب عنده قراءة أي آية اتفقت أن يقرأها ولو "مدهامتان"(٣).
ومالك رحمه الله تردد مذهبه بين هذه المذاهب على ما سنبينه ونتقنه [اتقان من طب لمن حب](٤) إن شاء الله تعالى.
وسبب الخلاف: تعارض الأخبار وتجاذب الاعتبار مع معارضة [ظاهر](٥) كتاب الله لبعض هذه الأخبار ومساعدته لبعضها: قال الله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ}(٦)[ق/ ١٢ ب]. قيل: أراد بذلك الصلاة، وهو أظهر التأويلات.
ويوافقه من الأخبار: ما روى أبو هريرة في الحديث الصحيح: أن رجلاً دخل المسجد فصلى، ثم جاء فسلم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرد [النبي](٧) - صلى الله عليه وسلم - وقال له:"ارجع فصل، فإنك لم تصل"، ثم جاء فأمره
(١) في ب: في الصلاة على الجملة. (٢) في ب: يقول. (٣) وقد نكل به الغزالي في المنخول من أجل هذا القول. (٤) زيادة من ب، جـ. (٥) سقط من أ. (٦) سورة المزمل الآية (٢٠). (٧) في ب: عليه رسول الله.