وَمَنْ فَرّق بين العَمد والنسيان يقول: المتهاون بالسنن كتارك الفرض [ويعيد الصلاة](١)، وذلك أن القيام من فرائض الصلاة، إلا أنه غير مُرَاد لِعَيْنه، وإنما هو مُرَاد لغيره.
وحَد الفرض فيه على الفَذّ والإمام [مقدار](٢) ما يُوقِع فيه تكبيرة الإحرام [مع قراءة](٣) أم القرآن على القول بأنها واجبة في كل ركعة.
وعلى المأموم مِقْدَار ما يُوقِع فيه تكبيرة الإحرام خاصة؛ لأن الإِمام يحمل عنه قراءة أُم القرآن على القول بأن تكبيرة الإحرام [فرض](٤)، وهو المشهور (٥).
[وأما إذا](٦) شَكّ الإِمام في إحرامه: فالمذهب [فيه](٧) على قولين:
أحدهما: أنه يتمادى على صلاته، فإذا فرغ سألهم، فإن أخبروه أنه كَبَّر أجزأتهم صلاتهم، وإن أخبروه أنه لم يُكَبّر وشَكّوا كَشَكِه: فإنه يعيد بِهم الصَّلاة، وهو قول سحنون (٨).
والثاني: أنه يَقْطَع [متى](٩) ما ذكر ولا يَتَمَادَى.
والأصح أنه يَقْطَع مَتَى عَلِمَ، و [على](١٠) القول بالتَّمَادِي فإنه يَسأَل
(١) سقط من أ. (٢) سقط من أ. (٣) في ب: ويقرأ. (٤) في ب: فريضة. (٥) المدونة (١/ ٦٢). (٦) في ب: إن. (٧) سقط من أ. (٨) المدونة (١/ ٦٤). (٩) سقط من أ. (١٠) سقط من ب.