عليه، ولا تُؤَخّر عنه، وإلى هذا القول ذهب أبو الوليد الباجي، وهو ظاهر "المدونة"، بل الذي في "المدونة"(١) يكاد أن يكون نصًا؛ لأنه قال: "ولا ينبغي أن يبتدئ صلاته بالركوع، وذلك يجزئ [من خلف الإمام](٢).
فظاهر هذا أنه يجوز [للمأموم](٣) أن يبتدئ صلاته بالركوع.
وأما إن كبّر للركوع، ولم يَنْو بذلك تكبيرة [الإحرام](٤): فلا يخلو [من](٥) أن يكون قادرًا على أن يرفع ويُكَبّر ويُدْرِك الإِمام في الركوع [أم لا](٦).
فإن كان قادرًا هل يرفع أم لا؟ قولان:
أحدهما: أنه يَرْفَع ويُكَبّر [ثم يركع](٧) ويُدْرِك الإِمام، وهو قول مالك في كتاب محمَّد.
والثاني: أنه لا يَرْفَع؛ لأنه لو رَفَع لكانت خامسة، وهو قول ابن القاسم.
وعلى القول بأنه [يرفع](٨) فهل يَقْطَع بِسَلَام أم لا؟ قولان:
أحدهما: أنه يَقْطَع بِسَلَام.
(١) المدونة (١/ ٦٤). (٢) في ب: للمأموم. (٣) في أ: للإمام. (٤) في أ: الافتتاح. (٥) سقط من أ. (٦) سقط من أ. (٧) سقط من أ. (٨) في أ: يرجع.