اتفقوا أنه لا يجوز تقديمها بزمان كثير، ولا أن يتقدمها عن لفظ التكبير [بزمان](١) يسير [ولا](٢) كثير.
فذهب القاضي [أبو محمَّد](٣) عبد الوهاب إلى أنه لا يجوز تقديم النية على اللفظ بيسير ولا بكثير، وهو مذهب الشافعي وهو ظاهر قول [الشيخ](٤) أبي محمَّد بن أبي زيد في "رسالته"(٥)[حيث قال:](٦) والدخول في الصلاة بنية الفرض فريضة، وذهب القاضي أبو الوليد بن رشد رضي الله عنه إلى أنه يجوز تقديمها على اللفظ بزمان يسير قياسًا على الوضوء [والغسل](٧)، ولا خلاف [عندنا](٨) في [جواز](٩) تقديم النية على الوضوء، والغسل [بيسير](١٠)، وإن عرفت فيما بينه وبين التلبس بالوضوء أو الغسل.
واختلف فيه إذا تقدمت عليه بزمان كثير كمن ذهب إلى البحر أو النهر أو الحَمّام، وبينه وبين هذا الموضع مسافة فعرفت [له](١١) النية في أثناء المسافة.
وقياسًا على الصيام، فالمتفق عليه عند القائلين بأنه يفتقر إلى النية أنه
(١) سقط من أ. (٢) في أ: أو. (٣) زيادة من ب. (٤) زيادة من ب. (٥) الرسالة مع تحرر المقالة (١١٤). (٦) سقط من أ. (٧) سقط من ب. (٨) في أ: عنده. (٩) سقط من أ. (١٠) في ب: بزمان يسير. (١١) في ب: منه.