فذهب مالك رحمه الله إلى أن لفظ التكبير [يتعين](١) لا يتغير بالزيادة ولا بالمعنى، ووافقه الشافعي في أن ذلك منحصر في جنس التكبير، وخالف فيما [يتعرف](٢) منه، ومنه قوله الله [الكبير](٣)، والله الأكبر.
وذهب أبو حنيفة رضي الله عنه [إلى](٤) أن ذلك يتعدى إلى كل لفظ في معناه مما يتضمن عظمة الله وتعظيمه مثل الله الأعظم، والله الأجلّ.
وسبب الخلاف: هل التّعَبّد بالألفاظ أو التعَبّد بالمعاني؟
فمن رأى أن التعَبّد بالألفاظ قال: لا يتغير عن وضعه الذي نَصَّ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
[ومن رأى أن التعَبّد بالمعنى هو المقصود، ولاسيما أنها أعمُّ من الألفاظ](٥) قال: يجوز الإحرام بكل لفظ يَتَضَمَن عظمة الله.
وأما [اختلاف](٦) مالك والشافعي رضي الله عنهما فإنه يرجع إلى المشاحة في اللفظ، والمعنى متقارب.
وأيضًا فقد قالوا: إن الوصف بأكبر أبلغ من كبير والأكبر.
والجواب عن السؤال الثاني: النية هل من شرطها أن تكون مقارنة [بالتكبير](٧) أو يجوز تقديمها [عليه](٨) بزمان يسير بَيْدَ أن العلماء
(١) في أ: متعين. (٢) في أ: ينصرف. (٣) في أ: أكبر. (٤) في الأصل: إلا. (٥) في ب: خلط وتقديم وتأخير. (٦) في ب: الاختلاف بين. (٧) سقط من أ. (٨) في أ: عليها.