وأمَّا الوجه الثاني: إذا لم تحل [له](١) الكتابة، وأحضر المكاتب منها مقدار حق أحدهما، وأذن أحدهما لصاحبه أن يُعجل جميع حقِّهِ، هل ذلك قطاعة أو سلف؟ قولان منصوصان فى "المُدوَّنة":
أحدهما: أنَّهُ كالقطاعة، وهو قول ابن القاسم.
والثانى: أنَّهُ سلف، وهو قول غيرهُ.
وعلى القول بأنَّ ذلك سلف للقابض، هل هو سلف مِن الشريك أو [من](٢) المكاتب؟ قولان:
أحدهما:[أنه](٣) مِن المكاتب، وهو قول الغير في "الكتاب".
والثانى: أنَّهُ سلف مِن الشريك، وهو قول ابن الموّاز.
وفائدة الخلاف وثمرتهُ:[أنه](٤) إن كان سلفًا مِن الشريك، فلهُ الرجوع على القابض إذا عجز المكاتب.
وإن كان سلفًا مِن المكاتب، فلا يرجع الشريك على القابض بشىءٍ، عجز المكاتب أو عتق.
وأمَّا الوجه الثالث: إذا حلّ مِن الكتابة نجم، وأحضرهُ المكاتب كُلَّهُ، فاستبدَّ أحدهما بقبضهِ بإذن شريكه: فذلك سلف مِن الشريك بلا إشكال، لتعيين حق [كل](٥) واحد منهما فيه، وترك أحدهما الآخر يقبض ويستقل بهِ مِلكًا دونهُ:
(١) سقط من أ. (٢) سقط من أ. (٣) سقط من أ. (٤) سقط من أ. (٥) سقط من أ.