فها أنا أُشمِّر الذيل، وأنفس القول طلبًا لإزاحة الإشكال، وقطعًا لمادة الاحتمال، حتى تكون المسألة أجلى مِن النهار، وأشهر في الظلام من النار.
فنقول وبالله التوفيق: لا يخلو المُكاتب [على](٤) الحالة [الموصوفة](٥) مِن أربعة أوجه:
أحدها: أن تحل جميع الكتابة، وأحضر المكاتب نصفها.
والثانى: ألا يحل منها شىء، ولا حضر قدر حق أحدهما.
والثالث: أن يحل نجم واحدٍ، فأحضرهُ [كله](٦).
والرابع: أن يحل نجم واحد وأحضر بعضهُ.
فأمَّا الوجه الأول: وهو أن تحل جميع الكتابة، وأحضر المكاتب نصفها: فسخ أحدهما في اقتضاء جميع نصيبهُ، وأذن لهُ في ذلك صاحبهُ، ورضى بإتباع المكاتب وإنظاره، ثُمَّ عجز قبل أن يقبض منهُ شيئًا، فلا خلاف في المذهب في هذا الوجه: أنَّهُ إنظار وليس بسلف، وأنَّهُ لا رجوع لهُ على شريكهِ بشىء، وأنَّ العبد يكون بينهما إن عجز.
(١) في أ: المفكر. (٢) في أ: كما. (٣) في هـ: بعض. (٤) في هـ: في. (٥) سقط من أ. (٦) في أ: كلها.