النفاس، وأنه لا حكم له في وجوب الغسل إذا لم يخرج [الدم](١)[عقيبه](٢).
وهذا الذي قاله خلاف المذهب، إلا إن شهد لما قاله دليل من كلام العرب، فيُصار إليه، وإلا فنصوص المذهب في اعتبار [الدم](٣) الذي يخرج [مع](٤) الولد.
فإن خرج الولد نَقِيًا مِنَ الدّم: فهل [يستحب](٥) الغسل عليها أم لا؟ قولان:
أحدهما: [مشهور المذهب أنه لا يجب، ولا يستحب، ولمالك في "العتبية"(٦) قول ثان بأنه يستحب] (٧) قال: "ولا يأتي من الغسل الأخير"، وهذا إذا لم يخرج الدّم بعد الوَضع.
فأما إذا خَرَجَ الدّم بعد الوضع: فلا خلاف في المذهب في وجوب الغُسل عليها إذا انقطع الدّم عنها أو مضى لها مُدّة، تَحْمِل الزّائِد على أنه دَمُ استحاضة.
وحكم هذا الدّم -الذي هو دَمُ النِّفَاس- كَحُكم دَم الحيض فيما يَحِل وَيَحرُم.
والجواب عن الفصل الثاني: ما يسمى حيضًا هل يسمى حيضة أم لا؟.
(١) في جـ: الولد. (٢) سقط من أ. (٣) سقط من أ. (٤) في أ: فيه. (٥) في أ: يجب. (٦) البيان والتحصيل (١/ ٣٩٧)، والنوادر (١/ ١٣٨، ١٣٩). (٧) في ب: تقديم وتأخير.