[المنطق مبني على أن مدارك العلم منحصرة في أمور]
٦٨١ - بَنَوْهُ [أي: الْمَنْطِق] عَلَى أَنَّ مَدَارِكَ الْعِلْمِ مُنْحَصِرَةٌ فِي:
أ - الْحَدِّ وَجِنْسِهِ مِن الرَّسْمِ وَنَحْوِهِ.
ب - وَفي الْقِيَاسِ وَنَحْوِهِ مِن الِاسْتِقْرَاءِ وَالتَّمْثِيلِ.
لِأَنَّ الْعِلْمَ:
أ - إمَّا تَصَوُّرٌ، وَهُوَ مَعْرِفَةُ الْمُفْرَدَاتِ.
ب - وَإِمَّا تَصْدِيقٌ، وَهُوَ الْعِلْمُ بِنِسْبَةِ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ بِالنَّفْيِ أَو الْإِثْبَاتِ.
وَكُلٌّ مِن الْعِلْمَيْنِ:
أ - إمَّا بَدِيهِيٌّ لَا يَحْتَاجُ إلَى طَرِيقٍ.
ب - وَإمَّا نَظَرِيٌّ مُفْتَقِرٌ إلَى الطَّرِيقِ.
وَطَرِيقُ التَّصَوُّرِ: هوَ الْحَدُّ.
وَطَرِيقُ التَّصْدِيقِ: هُوَ الْقِيَاسُ الَّذِي يُسَمُّونَهُ الْبُرْهَانَ إنْ كَانَت مُقَدِّمَاتُهُ يَقِينيَّةً. [٩/ ٢٥٥]
* * *
[كيف انتقلت كتب فلسفة اليونان إلى المسلمين، والموقف الصحيح منها]
٦٨٢ - كَتَبْت فِيمَا تَقَدَّمَ مُلَخَّصَ الْمَنْطِقِ الْمُعَرَّبِ الَّذِي بَلَّغَتْة الْعَرَبُ عَن الْيُونَانِيِّينَ وَعَرَّبَتْهُ لَفْظًا وَمَعْنًى؛ فَإِنَّهَا أَحْسَنَتْ أَلْفَاظَهُ وَحَرَّرَتْ مَعَانِيَهُ، وَهُوَ الْمَنْسُوبُ إلَى أَرِسْطُو الْيُونَانِيِّ الَّذِي يُسَمِّيهِ أَتْبَاعُهُ مِن الصَّابِئِينَ الْفَلَاسِفَةِ
= بلَفْظِهِ مِن غَيْرِ تَصَرُّفٍ فِى الْغَالِب، وَحَذَفْت مِن كِتَابِهِ الْكَثِيرَ فَإِنَّهُ فِي عِشْرِينَ كُرَّاسًا، وَلَمْ أَحْذِفْ مِن الْمُهمِّ شَيْئًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. اهـ.
قلت: وأنا لمْ أحْذِفْ مِن الْمُهِمِّ لطلاب العلم والعامة شَيْئًا إن شاء الله.