وَمَا يُظْهِرُونَ مِن دِينِ الْمُسْلِمِينَ: هُوَ دِينُ الرَّافِضَةِ، فَخِيَارُ الْمُتَدَيِّنِينَ مِنْهُم هُم الرَّافِضَةُ، وَهُم جُهَّالُهُم وَعَوَامُّهُمْ.
وَكُلُّ مَن دَخَلَ مَعَهُم يَظُنُّ أَنَّهُ مُسْلِمٌ وَيعْتَقِدُ أَنَّ دِينَ الْإِسْلَامِ حَقٌّ، وَأَمَّا خَوَاصُّهُم مِن مُلُوكِهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُم خَارِجُونَ مِن دِينِ الْمِلَلِ كُلّهمْ مِن دِينِ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَأَقْرَبُ النَاسِ إلَيْهِم الْفَلَاسِفَةُ، وَإِن لَمْ يَكُونُوا أَيْضًا عَلَى قَاعِدَةِ فَيْلَسُوفٍ مُعَيَّنٍ.
وَلِهَذَا انْتَسَبَ إلَيْهِم طَوَائِفُ الْمُتَفَلْسِفَةِ فَابْنُ سِينَا وَأَهْلُ بَيْتِهِ مِن أَتْبَاعِهِمْ، وَابْنُ الْهَيْثَمِ وَأَمْثَالُهُ مِن أَتْبَاعِهِمْ.
وَمِنْهُم الْإِسْمَاعِيلِيَّة وَأَهْلُ دَارِ الدَّعْوَةِ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ. [٢٧/ ١٧٤ - ١٧٥]
* * *
(ذم الرافضة وذكرُ ضلالاتهم) (١) (ضلال الرافضة وأصل فى دينهم)
٧٦٠ - النُّصوصُ الْمُتَوَاتِرَةُ عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْخَوَارجِ قَد أَدْخَلَ فِيهَا
(١) الشيخ رَحِمَهُ اللهُ مع شدة نقده لمذهب الرافضة، وبيان ضلالاتهم ومُخالفتهم للكتاب والسُّنَة ولدين المسلمين، إلا أنه لم يُكفرهم، بل صرح بنفي كفرهم حيث قال في حديثه عن الْقَرَامِطَة: فَإِنَّهُم فِي الْبَاطِنِ كَافِرُونَ بِجَمِيعِ الْكُتُبِ وَالرُّسُلِ، يُخْفُونَ ذَلِكَ وَيكتُمُونَهُ عَن غَيْرِ مَن يَثقُونَ بِهِ، لَا يُظْهِرُونَهُ كَمَا يُظْهِرُ أَهْلُ الْكِتَابِ دِينَهُمْ؛ لِأنَّهُم لَو أَظْهَرُوهُ لنَفَرَ عَنْهُم جَمَاهِيرُ أَهْلِ الْأرْضِ مِن الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِهِمْ، وَهُم يُفَرِّقُونَ بَيْنَ مَقَالَتِهِمْ وَمَقَالَةِ الْجُمْهُورِ، بَل -الرَّافِضَةُ الَّذِينَ لَيْسُوا زَنَادِقَةً كُفَّارًا- يُفَرِّقُونَ بَيْنَ مَقَالَتِهَا وَمَقَالَةِ الْجُمْهُورِ، وَيرَوْنَ كِتْمَانَ مَذْهَبِهِمْ، وَاسْتِعْمَالَ التَّقِيَّةِ، وَقَد لَا يَكونُ مِن الرَّافِضَةِ مَن لَهُ نَسَبٌ صَحِيحٌ مُسْلِمًا فِي الْبَاطِنِ وَلَا يَكُونُ زِنْدِيقًا، لَكِنْ يَكُونُ جَاهِلًا مُبْتَدِعًا.وَإِذَا كَانَ هَؤلَاءِ مَعَ صِحَّةِ نَسَبِهِم وإِسْلَامِهِمْ يَكتُمُونَ مَا هُم عَلَيْهِ مِن الْبِدْعَةِ وَالْهَوَى لَكِنَّ جُمْهُورَ النَّاسِ يُخَالِفُونَهُمْ: فَكَيْفَ بِالْقَرَامِطَةِ الْبَاطِنِيَّةِ الَّذِينَ يُكَفرُهُم أَهْلُ الْمِلَلِ كُلَّهَا مِن الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؟. اهـ. (٣٥/ ١٤١).قال العلَّامة محمد رشيد رضى عن الرافضة: إِنَّمَا هُمْ قَوْمٌ بُهْتٌ، يَجْحَدُونَ مَا يَعْتَقدُونَ، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.