وَكَذَلِكَ الْحُدُودُ الَّتِي يَتَكَلَّفُهَا النَّاظِرُونَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ لِمِثْل الْخَبَرِ وَالْقِيَاسِ وَالْعِلْمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يُدْخلْ فِيهَا إلَّا مَن لَيْسَ بِإِمَامٍ فِي الْفَنِّ (١). [٩/ ٤٥ - ٤٦]
* * *
(فوائد من كتاب: الرد على المنطقيين) (٢)
٦٥٧ - كُنْت دَائِمًا أَعْلَمُ أَنَّ الْمَنْطِقَ الْيُونَانِيَّ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الذَّكِي وَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْبَلِيدُ.
وَلَكِنْ كُنْت أَحْسَبُ أَنَّ قَضَايَاهُ صَادِقَةٌ؛ لِمَا رَأَيْنَا مِن صِدْقِ كَثِيرٍ مِنْهَا، ثُمَّ تبَيَّنَ لِي فِيمَا بَعْدُ خَطَأُ طَائِفَةٍ مِن قَضَايَاهُ، وَكَتَبْت فِي ذَلِكَ شَيْئًا.
وَلَمَّا كُنْت بالإسكندرية اجْتَمَعَ بِي مَن رَأَيْته يُعَظِّمُ الْمُتَفَلْسِفَةَ بِالتَّهْوِيلِ وَالتَّقْلِيدِ، فَذَكَرْت لَهُ بَعْضَ مَا يَسْتَحِقُّونَهُ مِن التَّجْهِيلِ وَالتَّضْلِيلِ.
وَاقْتَضَى ذَلِكَ أَنِّي كَتَبْت فِي قَعْدَةٍ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ مِن الْكَلَامِ عَلَى الْمَنْطِقِ مَا عَلَّقْته تِلْكَ السَّاعَةَ.
وَلَمْ يَكُن ذَلِكَ مِن هِمَّتِي؛ لِأَنَّ هِمَّتِي كَانَت فِيمَا كَتَبْته عَلَيْهِم فِي الْإِلَهِيَّاتِ، وَتَبَيَّنَ لِي أَنَّ كَثِيرًا مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي الْمَنْطِقِ هُوَ مِن أَصُوَلِ فَسَادِ قَوْلِهِمْ فِي الْإِلَهِيَّاتِ. [٩/ ٨٢]
[تحقيق القول في القياس العقلي والشمولي]
٦٥٨ - مَن قَالَ مِن مُتَأَخِّرِي أَهْلِ الْكَلَامِ وَالرَّأْي كَأَبِي الْمَعَالِي وَأَبِي حَامِدٍ وَالرَّازِي وَأَبِي مُحَمَّدٍ المقدسي وَغَيْرِهِمْ: مِن أَنًّ الْعَقْلِيَّاتِ لَيْسَ فِيهَا
(١) إلى هنا انتهى المقصود.(٢) وليس هو الأصل، بل هو تهذيب السيوطي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.