أَمَّا إنْ وَضَعَتْ بِنْتًا أَو بِنْتَيْنِ بِحَيْثُ يَكُونُ لِبَنِي الْعَمِّ نَصِيبٌ مِن الترِكَةِ: كَانَ لِلْعَصَبَةِ أَنْ يَقْتَصَّوا قَبْلَ بُلُوغِ الْبَنَاتِ عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ، وَلَمْ يَجُزْ لَهُن الْقِصَاصُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. [٣٤/ ١٤١]
* * *
(الْفِعْل الَّذِي يَقْتُل غَالِبًا يَجِبُ بِهِ الْقَوَدُ)
٤٨٣٢ - الْفِعْلُ الَّذِي يَقْتُلُ غَالِبًا يَجِبُ بِهِ الْقَوَدُ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَصَاحِبَي أَبِي حَنِيفَةَ (١): مِثْل مَا لَو ضَرَبَهُ فِي أُنْثَيَيْهِ حَتَّى مَاتَ فَيَجِبُ الْقَوَد، وَلَو خَنَقَهُ حَتَّى مَاتَ وَجَبَ الْقَوَدُ، فَكَيْفَ إذَا اجْتَمَعَا؟. [٣٤/ ١٤٥]
وَلَو ادَّعَى أَنَّ هَذَا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا: لَمْ يُقْبَل مِنْهُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ. [٣٤/ ١٤٤]
(هل يُقتَل المسلم بالكافر؟)
٤٨٣٣ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَن رَجُلٍ يَهُودِيٍّ قَتَلَهُ مُسْلِمٌ، فَهَل يُقْتَلُ بِهِ؟
فَأَجَابَ: لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَجُوزُ قَتْلُ الذِّمِّيِّ بِغَيْرِ حَقٍّ؛ فَإِنَّهُ قَد ثَبَتَ فِي "الصَّحِيحِ" عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ:"لَا يُقْتَلُ مُسْلِم بِكَافِر" (٢).
وَلَكِنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ.
وَعَلَى كُلِّ حَالٍ تَجِبُ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ أَيْضًا. [٣٤/ ١٤٦]
(١) وهو الذي يُفتي به الشيخ كما في نفس المصدر.(٢) رواه البخاري (١١١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.