وَتَحْقِيقُ الشَّهَادَةِ بِأَنَّ محَمَّدًا رَسُولُ اللهِ يُوجِبُ:
- أَنْ يَكُونَ طَاعَتُهُ طَاعَةَ اللهِ.
- وَإِرْضَاؤُهُ إرْضَاءَ اللهِ.
- وَدِين اللهِ مَا أَمَرَ بِهِ؛ فَالْحَلَالُ مَا حَلَّلَهُ، وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَهُ، وَالدِّينُ مَا شَرَعَهُ.
وَلهَذَا طَالَبَ اللهُ الْمُدَّعِينَ لِمَحَبَّتِهِ بِمُتَابَعَتِهِ فَقَالَ: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: ٣١]، وَضَمِنَ لِمَن اتَّبَعَهُ أَنَّ اللهَ يُحِبُّهُ بِقَوْلِهِ: {يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}.
وَصَاحِبُ هَذِهِ الْمُتَابَعَةِ لَا يَبْقَى مُرِيدًا إلَّا مَا أَحَبَّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَلَا كَارِهًا إلَّا لِمَا كَرِهَهُ الله وَرَسُولُهُ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُحِبُّهُ الْحَقُّ كَمَا قَالَ: "وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْته كنْت سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ ائَتي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِى يَمْشِي بِهَا، فَبِي يَسْمَعُ، وَبِي يُبْصِرُ، وَبِي يَبْطِشُ، وَبِي يَمْشِي، وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنهُ" (١). [٨/ ٣٣٧ - ٣٣٨]
* * *
(النُّفُوسُ قَد تَدَّعِي مَحَبَّةَ اللهِ)
٦٢٥ - النُّفُوسُ قَد تَدَّعِي مَحَبَّةَ اللهِ، وَتَكُونُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مَحَبَّةَ شِرْكٍ، تُحِبُّ مَا تَهْوَاهُ، وَقَد أَشْرَكَتْة فِي الْحُبِّ مَعَ اللهِ، وَقَد يَخْفَى الْهَوَى عَلَى النَّفْسِ؛ فَإِنَّ حُبَّك الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ.
وَهَكَذَا الْأَعْمَادَ الَّتِي يَظُنُّ الْإِنْسَانُ أَنَّهُ يَعْمَلُهَا للهِ، وَفِي نَفْسِهِ شِرْكٌ قَد خَفِيَ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَعْمَلُهُ: إمَّا لِحُبِّ رِياسَةٍ، وَإِمَّا لِحُبِّ مَالٍ، وَإِمَّا لِحُبِّ صُورَةٍ؛ وَلهَذَا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ شَجَاعَةً وَحَمِيَّةً وَرِياءً فَأَيُّ ذَلِكَ فِي
(١) رواه البخاري (٦٥٠٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.