الْغَيْبِ (١). [٤/ ٣٠٢]
* * *
(لم يصحَّ عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَي أَحْيَا لَهُ أَبَوَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَا عَلَى يَدَيْهِ)
٤٠٩ - سُئِلَ الشَّيْخُ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: هَل صَحَّ عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّ اللهَ تبَارَكَ وَتَعَالَى أَحْيَا لَهُ أَبَوَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَا عَلَى يَدَيْهِ ثُمَّ مَاتَا بَعْدَ ذَلِكَ؟
فَأجَابَ: لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ عَن أَحَدٍ مِن أَهْلِ الْحَدِيثِ؛ بَل أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذِبٌ مُخْتَلَقٌ.
فَلَا نِزَاعَ بَيْنَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ أَنَّهُ مِن أَظْهَر الْمَوْضُوعَاتِ كَذِبًا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ فِي الْحَدِيثِ: لَا فِي الصَّحِيحِ وَلَا فِي السُّنَنِ وَلَا فِي الْمَسَانِيدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِن كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمَعْرُوفَةِ، وَلَا ذَكَرَهُ أَهْلُ كُتُبِ الْمَغَازِي وَالتَّفْسِيرِ، وَإِن كَانُوا قَد يَرْوُونَ الضَّعِيفَ مَعَ الصَّحِيحِ.
وَفِي "صَحِيحِ مُسْلِم" (٢): أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: أَيْنَ أَبِي؟ قَالَ: "إنَّ أَبَاك فِي النَّارِ"، فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ فَقَالَ: "إنَّ أَبِيِ وَأَبَاك فِي النَّارِ".
وَفِي "صَحِيحِ مُسْلِمٍ" (٣) أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: "اسْتَأْذَنْت رَبِّي أَنْ أَزُورَ قَبْرَ أُمِّي فَأَذِنَ لِي، وَاسْتَأْذَنْته فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ". [٤/ ٣٢٤ - ٣٢٦]
(١) فالمعنى معلوم، والكيف مجهول.(٢) (٢٠٣).(٣) (٩٧٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.