بِالْمَوْتِ عَلَى الْقَوْلِ الصَّحِيحِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ بروع بِنْتِ وَاشِقٍ الَّتِي تَزَوَّجَتْ وَمَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ لَهَا مَهْرٌ، وَقَضَى لَهَا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِأَنَّ لَهَا مَهْرَ امْرَأَةٍ مِن نِسَائِهَا لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ.
لَكِنْ هَذِهِ لَو طلّقَتْ قَبْلَ الْمَسِيسِ: لَمْ يَجِبْ لَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ؛ لِكَوْنِهَا لَمْ تَشْتَرِطْ مَهْرًا مُسَمًّى، وَالْكَسْرُ الَّذِي حَصَلَ لَهَا بِالطَّلَاقِ انْجَبَرَ بِالْمُتْعَةِ. [٣٢/ ٢٦ - ٢٨]
٤٦٤٤ - إذَا طَلَّقَهَا [أي: المرأة] قَبْلَ الدُّخُولِ: فَهُوَ كَمَا لَو طَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ، لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَيَدْخُلُ بِهَا، فَإِذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ (١): لَمْ تَحِلَّ لِلْأَوَّلِ. [٣٢/ ٨٠، ٣٣/ ١١٦]
* * *
(الطلاق رحمة من اللّه على عبيده)
٤٦٤٥ - لَوْلَا أَنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إلَى الطَّلَاقِ: لَكَانَ الدَّلِيلُ يَقْتَضِي تَحْرِيمَهُ، كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآثَارُ وَالْأُصُولُ، وَلَكِنَّ اللهَ تَعَالَى أَبَاحَهُ رَحْمَةً مِنْهُ بِعِبَادِهِ؛ لِحَاجَتِهِمْ إلَيْهِ أَحْيَانًا. [٣٢/ ٨٩]
(لا يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ إلا إذَا اعْتَقَدَ صِحَّتَهُ)
٤٦٤٦ - وَسُئِلَ: عَن رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ بِوِلَايَةِ أَجْنَبِيٍّ، وَوَليُّهَا فِي مَسَافَةٍ دُونَ الْقَصْرِ؛ مُعْتَقِدًا أَنَّ الْأَجْنَبِيَّ حَاكمٌ، وَدَخَلَ بِهَا وَاسْتَوْلَدَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ أَرَادَ رَدَّهَا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، فَهَل لَهُ ذَلِكَ لِبُطْلَانِ النِّكَاحِ الْأوَّلِ؟
فَأَجَابَ: لَا يَجِبُ فِي هَذَا النِّكَاحِ حَدٌّ إذَا اعْتَقَدَ صِحَّتَهُ؛ بَل يَلْحَقُ بِهِ النَّسَبُ وَيَجِبُ فِيهِ الْمَهْرُ، وَلَا يَحْصُلُ الْإِحْصَانُ بِالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ (٢).
(١) أي: طلقها الثاني قبل الجماع.(٢) فلو زنت المرأة المتزوجة بعقد فاسد فلا تُرجم؛ لأنها غير محصنة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.