فَأَجَابَ: أَمَّا إذَا نَوَى أَنَّهُ سَيُطَلِّقُهَا إذَا حَاضَتْ: فَهَذَا لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ؛ بَل لَا بُدَّ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ.
فَإِذَا لَمْ يُطَلِّقْهَا بَعْدَ ذَلِكَ: لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ.
وَإِذَا اعْتَقَدَ أَنَّ تِلْكَ النِّيَّةَ طَلَاقٌ فَأَقَرَّ أَنَّهُ طَلَّقَهَا بِتِلْكَ النِّيَّةِ: لَمْ يَقَعْ بِهَذَا الْإِقْرَارِ فِي الْبَاطِنِ، وَلَكِنْ يُؤْخَذُ بِهِ فِي الْحُكْمِ.
وَإِذَا لَمْ يَقَعْ بِهِ شَيْءٌ: فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى زَوْجِيَّتِهِ فِي الْبَاطِنِ. [٣٣/ ١١٣]
* * *
[حكم تطليق من لا يصح أن يقع الطلاق عليه]
٤٦٧٤ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى-: عَن رَجُل لَهُ زَوْجَةٌ، وَأُمُّهُ مَا تُرِيدُ الزَّوْجَةَ، فَطَلَّقَ الزَّوْجَةَ ثُمَّ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مِن هَذِهِ الْمَدِينَةِ الَّتِي دَاخِلِ السُّورِ: لَا امْرَأَتُهُ وَلَا غَيْرْهَا (١). فَإِنْ رَاجَعَ امْرَأَتَهُ أَو تَزَوَّجَ غَيْرَهَا مِن الْمَدِينَةِ يَكُونُ الْعَقْدُ صَحِيحًا؟
فَأَجَابَ: بَل يَتَزَوَّجُ إنْ شَاءَ مِن الْمَدِينَةِ وَإِن شَاءَ مِن غَيْرِهَا، وَيَكُونُ الْعَقْدُ صَحِيحًا (٢). [٣٣/ ١١٤]
(حكم من طلَّق بِالثَّلَاثِ مِن غَيْرِ قَصْدٍ)
٤٦٧٥ - إذَا سَبَقَ لِسَانُهُ بِالثَّلَاثِ مِن غَيْرِ قَصْدٍ، وَإِنَّمَا قَصَدَ وَاحِدَةً: لَمْ يَقَعْ بِهِ إلَّا وَاحِدَة؛ بَل لَو أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: طَاهِرٌ، فَسَبَقَ لِسَانُهُ بِطَالِق: لَمْ يَقَعْ بِهِ الطَّلَاقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ. [٣٣/ ١١٤]
(١) يظهر أن فيه نقصًا، وتمامه: فهي طالق.(٢) لأنه طلق من لا يصح أن يقع الطلاق عليه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.