٤٦٤٢ - إذا علَّق الطلاق على شرط: لزم وليس له إبطاله.
وقال الشيخ تقي الدين رحمة الله: لو قال: إن أعطيتني، أو: إذا أعطيتني، أو: متى أعطيتني ألفًا فأنت طالق: أن الشرط ليس بلازم من جهته. [المستدرك ٥/ ١٨]
* * *
[حكم من طلق زوجته قبل الدخول عليها]
٤٦٤٣ - إذَا طَلَّقَهَا (١) قَبْلَ الدُّخُولِ: فَلِلْأَبِ أَنْ يَعْفُوَ عَن نِصْفِ الصَّدَاقِ إذَا قِيلَ: هُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ، كَمَا هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ.
وَالْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْقَوْلِ؛ وَلَيْسَ الصَّدَاقُ كَسَائِرِ مَالِهَا؛ فَإِنَّهُ وَجَبَ فِي الْأَصْلِ نِحْلَةً، وَبُضْعُهَا عَادَ إلَيْهَا مِن غَيْرِ نَقْصٍ، وَكَانَ إلْحَاقُ الطَّلَاقِ بالفسوخ، فَوَجَبَ أَلَّا يَتَنَصَّفَ (٢)، لَكنَّ الشَّارعَ جَبَرَهَا بِتَنْصِيفِ الصَّدَاقِ؛ لِمَا حَصَلَ لَهَا مِن الاِنْكِسَارِ بِهِ، وَلهَذَا جُعِلَ ذَلِكَ عِوَضًا عَن الْمُتْعَةِ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْهُ، فَأَوْجَبُوا الْمُتْعَةَ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ، إلَّا لِمَن طُلّقَتْ بَعْدَ الْفَرْضِ وَقَبْلَ الدُّخُولِ وَالْمَسِيسِ فَحَسْبُهَا مَا فُرِضَ لَهَا.
لَكِنْ يُقَالُ عَلَى هَذَا: فَالْقَوْلُ الثَّالِث أَصَح، وَهُوَ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَن أَحْمَد: أَنَّ كُلَّ مُطَلَّقَةٍ لَهَا مُتْعَةٌ؛ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ وَعُمُومُهُ حَيْثُ قَالَ: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: ٢٤١].
وَأَيْضًا: فَإِذَا كَانَ سَبَبُ الْمُتْعَةِ هُوَ الطَّلَاقَ: فَسَبَبُ الْمَهْرِ هُوَ الْعَقْد.
فَالْمُفَوَّضَةُ الَّتِي لَمْ يُسَمّ لَهَا مَهْرًا يَجِبُ لَهَا مَهْرُ الْمِثْل بِالْعَقْدِ، وَيَسْتَقِرُّ
(١) أي: إذا طلق الرجل امرأته.(٢) ويعود المهر كاملًا إلى الزوج، كما عاد بضع المرأة إليها دون أن يُمس.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.